الخطيب البغدادي
563
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )
أخبرنا علي بن المحسن ، قال : أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر ، قال : لما عزل المأمون إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة استقضى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد الكندي ، وكان بشر علما من أعلام المسلمين ، وكان عالما دينا خشنا في باب الحكم واسع الفقه ، وهو صاحب أبي يوسف ، ومن المقدمين عنده وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل مالا يمكن جمعها ، وقال طلحة : حدثني عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه : أن يحيى بن أكثم شكى بشر بن الوليد إلى المأمون ، وقال : إنه لا ينفذ قضائي ، وكان يحيى قد غلب على المأمون حتى كان عنده أكبر من ولده ، فأقعده المأمون معه على سريره ، ودعا بشر بن الوليد ، فقال له : ما ليحيى يشكوك ويقول : إنك لا تنفذ أحكامه ؟ قال : يا أمير المؤمنين سألت عنه بخراسان ، فلم يحمد في بلده ولا في جواره ، فصاح به المأمون وقال : اخرج فخرج بشر ، فقال يحيى : يا أمير المؤمنين قد سمعت فاصرفه ، فقال : ويحك هذا لم يراقبني فيك ، أصرفه ؟ ! فلم يفعل أخبرني علي بن أبي علي البصري ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري ، قال : حدثنا أحمد بن الصلت ، قال : سمعت بشر بن الوليد القاضي ، يقول : كنا نكون عند ابن عيينة ، فكان إذا